الجامعات والتنشئة الوطنية

تسابقت الجامعات الأسبوع الماضي في التباهي بفعاليات وأنشطة طلابية بمناسبة اليوم الوطني. وهذه جهود تذكر وتشكر، ولو أن معظمها لم تختلف كثيرا عن ما قامت به المدراس المتوسطة والثانوية. للجامعات مسؤولية اهم واعظم في التنشئة الوطنية، وفي تعزيز روح الانتماء بما يضمن لنا حفظ ذلك المكتسب الذي انجزه الملك المؤسس –عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – ورجاله الأبطال، تغمدهم الله بواسع رحمته وأسكنهم فسيح جناته. فقد أنجزوا اعظم وحدة عرفها العرب في تاريخهم المعاصر، وحدة ظلت ولله الحمد متماسكة لأكثر من ثمانية عقود، لم تهزها الرياح العاتية التي مرت على المنطقة العربية.

ترتكز أهمية الجامعات في كونها تحتضن رجال المستقبل الواعد، ممن سيتولون متابعة المسيرة التنموية. تحتضنهم في مرحلة عمرية حرجة من نموهم الفكري، حين تبدأ الاتجاهات وقيم الثقافة السياسية ومشاعر الانتماء تتشكل. وارى أن دور الجامعات في ذلك يأخذ محورين:

متابعة القراءة “الجامعات والتنشئة الوطنية”

لقاء ضيف الرياض

شاركت في لقاء ضيف الرياض (لقاء مرئي تعدة إدارة الاعلام الالكتروني في جريدة الرياض). تضمن اللقاء أربعة اسئلة حول المشهد الاعلامي الحديث. ونظرا لمحدودية الوقت المتاح في اللقاء، فإنني اشارك بوجهة نظري مكتوبة

كيف تصف مستقبل الإعلام في ظل التطورات التقنية المتلاحقة؟

لا يخفى على احد ما حدث من نقلة كمية في عدد الوسائل الإعلامية والاتصالية، ولم يعد الإنسان محدودا في عدد المنافذ الإخبارية والترفيهية المتاحة له، وقد جاء ذلك بفضل تقنيات الأقمار الصناعية واتساع مجال التغطية  للبث الإذاعي والتلفزيوني، وأتت شبكة الإنترنت لتزيد من هذه المنافذ من خلال تطبيقات منصات التواصل والتراسل الاجتماعي.

لم يقتصر التغير في المشهد على النقلة الكمية بل أيضا هناك نقلة نوعية، حيث تغير مواقع الوسائل الإعلامية في المشهدين المحلي والدولي. فمثلا كانت الإذاعة وسيلة إعلام خارجية بينما التلفزيون وسيلة إعلام محلية. الآن تغيرت الصورة فالإذاعة من خلال قنوات FM أصبحت محلية، بينما تحول التلفزيون إلى وسيلة إعلام خارجية من خلال القنوات الفضائية.

أيضا من مظاهر النقلة النوعية أن ظهرت قنوات جديدة للإعلام البديل، حيث وفرت منصات التواصل الاجتماعي منافذ للتعبير عن آراء ولمتابعة أو نشر أخبار لم تكن وسائل الإعلام السائدة (التقليدية) قادرة على استيعابها.

ومن تداعيات هذه النقلة بشقيها الكمي والنوعي تضائل أهمية الموضوعية والحيادية في الأخبار، كنا نبحث عن المصدر الإخباري المحايد حين كانت مصادر الأخبار والتحليلات حولها قليلة ومحدودة. اليوم نحن أمام مصادر وقنوات متعددة، تمثل مختلف الاتجاهات والأجندات والمصالح السياسية من الشرق والغرب ومن الشمال والجنوب، يستطيع الجمهور الواعي إعلاميا أن يتخذ الموقف الذي يراه، قد تتفق كثير من المصادر في وصفها للحدث، لكنها تختلف في تفسيرها وتحليلها لأسبابه وتداعياته المحتملة.

متابعة القراءة “لقاء ضيف الرياض”

هل الإعلام الغربي موضوعي؟

 

كتب الأستاذ جعفر الشايب الأسبوع الماضي (25 أغسطس 2018) مقالة بعنوان “بين الصحافة العربية والصحافة الغربية”، واتفق معه فيما أورده، ومقالتي هذه تأتي من باب الشيء بالشيء يذكر.

سبق وان شاركت في مؤتمر علمي (بجامعة الملك خالد في ديسمبر 2016) عن الإعلام والإرهاب، وقدمت ورقة بعنوان الإرهاب وانعكاساته على صورة السعودية في الصحافة الغربية. حرصت في تلك الورقة أن أشير إلى مدى موضوعية الإعلام الغربي، وهذا ما كتبته في الورقة.

تتمتع وسائل الإعلام الغربية – وبخاصة الصحافة – بقدر كبير من الاستقلالية المالية والتنظيمية، مما منحها مساحة واسعة من الحرية في مناقشة الشأن العام على المستويين المحلي والعالمي، وساهم في تحقيقها لمراتب متقدمة على مؤشرات التنصيف لحرية الصحافة، ومكّنها من أن تكون سلطة رابعة تمثلت في قدرتها على فضح الكثير من حالات الفساد المالي والسياسي. لكن هذه الاستقلالية والفضاء الرحب من الحرية لا يعني بالضرورة غياب الأخطاء والتحيزات السياسية والثقافية فيما تنشره الصحافة الغربية من أخبار وتقارير ومقالات. ومن الشواهد الحديثة لتلك الأخطاء اعتذار صحيفة جارديان البريطانية لنشرها سبع وثلاثين مادة صحفية مفبركة خلال عامي 2015 –

متابعة القراءة “هل الإعلام الغربي موضوعي؟”

طرد السفير الكندي من الرياض: أين الخطأ؟

هناك خط فاصل وواضح وتبادل للأدوار بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، فالأخيرة تقوم بما تتحرج الحكومات عن القيام به لأسباب تنظيمية أو لاعتبارات سياسية أو دبلوماسية. ويتعاظم ذلك الفصل حين تتصادم ما تراه الحكومات مبادئ وقيم مع مصالحها السياسية أو الاقتصادية، أو مع مبادئ وأعراف العلاقات الدبلوماسية. وهذا ما ادركته كثير من الدول الغربية حين تركت لمنظمات المجتمع المدني مهمة التقييم والتصنيف والنقد لكثير من دول العالم. فمثلا لم يسبق لحكومة الولايات المتحدة أو حكومة بريطانيا أن تدخلت في الشأن الداخلي الكندي أو زايدت عليها حول قضايا حوق الإنسان والتي تشير إليها التقارير الدورية لمنظمة هيومن راتس واتش الامريكية، أو منظمة العفو الدولية البريطانية، فهذه الدول تعرف الحدود الحمراء التي يجب احترامها وعدم تجاوزها.

متابعة القراءة “طرد السفير الكندي من الرياض: أين الخطأ؟”

رسالة مفتوحة إلى كريستيا فريلاند

عزيزتي كريستيا فريلاند المحترمة

أود أن ابدأ رسالتي بقصة والدتي، وانا متأكد بانك لن تجديها على تويتر. والدتي حرمت من التعليم لكونها امرأة، لكن كبرى بناتها لم تحصل على التعليم فقط، بل أصبحت معلمة ولاحقا مديرة مدرسة. وحفيدتها لم تحصل على التعليم الجامعي فقط، بل حصلت على منحة حكومية لمواصلة دراستها في الخارج لتعود بشهادتي الماجستير والدكتوراه.  لعل في هذا ما يشير إلى مدى التقدم الذي أحرزته المملكة العربية السعودية، وانا متأكد انك هناك الكثير من الشواهد المماثلة.

متابعة القراءة “رسالة مفتوحة إلى كريستيا فريلاند”

An open letter to Chrystia Freeland

Arab News 13 August 2018

 

Dear Hon. Chrystia Freeland.
I would like to start by sharing with you the story of my mother, which I am sure you will not see on Twitter. My mother was deprived of her basic education for no reason but her gender. Her eldest daughter was not only given the opportunity for education, but she became a teacher and later a school principal.

متابعة القراءة “An open letter to Chrystia Freeland”

الإعلام ومكـافحة الفســاد

هات بوست الاثنين 13 مارس 2013

يتندر السعوديون في قنوات التواصل الاجتماعي بما تحرص الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على نشره في وسائل الإعلام عن حالات الفساد التي كشفتها، ولعل آخرها قضية تقشر الدهان في أحد مستشفيات وزارة الصحة، وهذا يشير بشكل أو بأخر إلى حالة من الإحباط الشعبي بما أنجزته الهيئة. وأنا هنا أشفق كثيرا على الهيئة ومسئوليها الذين لا زالوا يناورون في المنطقة الرمادية بين الرغبة والقدرة. فهم بدون شك راغبون وحريصون في جهودهم لانجاز ما أوكل إليهم من مسئوليات، ويعملون بإخلاص على تحقيق ما جاء في الخطة الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، والتي سبق إقرارها من مجلس الوزراء قبل قيام الهيئة بأربع سنوات.  لكن في الوقت ذاته اشك في قدرتهم على ذلك. فالبينة السياسية والتشريعية في المملكة لم تتوفر فيها بعد المقومات اللازمة التي تسمح للهيئة – أو حتى غيرها من المؤسسات الحكومية أوالأهلية- على القيام بذلك الدور. لذا لا يفترض ان نستغرب ان سارعت الهيئة في النشر الاعلامي عن حالات هي اقرب الى سوء الادارة من ان تكون حالات فساد، ويبدو ان ذلك محاولة لتقديم اي منجز يخفف من عبء ذلك السقف العالي من التوقعات لدى الشارع السعودي.

متابعة القراءة “الإعلام ومكـافحة الفســاد”

Propaganda against Saudi Arabia

Saudi officials and intellectuals complain about western press’ negative coverage of Saudi Arabia. Almost every regional event or a crisis pushes Saudi Arabia to headlines with negative connotations. This is not only limited to issues related to governmental or political matters, but it has extended to Saudi culture as well. One can’t overlook western media’s endless efforts to link terrorists’ ideology to the reformer Mohammed bin Abdulwahab, therefore “Wahabism” has become a common term in almost all news stories or articles related to terrorism.

متابعة القراءة “Propaganda against Saudi Arabia”

«إرهابيون» في الإعلام الغربي

  جريدة عكاظ 5 مارس 2016

عند كل أزمة سياسية تمر بمنطقة الشرق الأوسط، تقفز المملكة لتتصدر عناوين الأخبار والمقالات في الصحافة الغربية، ويتسم التناول الإعلامي للشأن السعودي في مجمله بالسلبية. ولم يقتصر ذلك على القضايا والخلافات السياسية، بل تجاوزه إلى الثقافة بأبعادها ومحاورها الدينية والاجتماعية. وأصبحت «الوهابية» على قائمة المصطلحات في قاموس الإعلام الغربي تجاه المملكة.

متابعة القراءة “«إرهابيون» في الإعلام الغربي”

لماذا يباع المواطن العربي بأقل الأسعار؟

  جريدة الجزيرة 16 أكتوبر 2002

تتزاحم في الفضاء العربي من المحيط إلى الخليج ما يزيد على 200 قناة تلفزيونية، بعضها حكومية ومعظمها خاصة. وتتنافس هذه القنوات على استقطاب المشاهد العربي لتقدمه إلى المعلن. فهذه القنوات تمارس بشكل أو بآخر عملية بيع المشاهدين إلى المعلنين، أو على الأقل هذا ما تقوله كتب اقتصاديات الإعلام فبقدر ما تتمكن القناة من استقطاب المشاهدين تزيد حصتها من ايرادات الإعلان التجاري لذا كان من البديهي ان تحرص القنوات التلفزيونية وبالذات التجارية منها على عرض كل ما يمكن ان يلفت نظر المشاهد، حتى لو تطلب ذلك تجاوز بعض من المحاذير الرقابية السياسية أو الاجتماعية أو الأخلاقية في بعض الأحيان.

متابعة القراءة “لماذا يباع المواطن العربي بأقل الأسعار؟”